موريتانيا
ليست من البلدان الرائجة سياحيا أو لنقل ليست
بعد ..فهي مازالت الأرض المفضل لقلة قليلة من
المولعين من جميع الطبقات الاجتماعية الذين
وقعوا أسرى سحرها العجيب :
أستاذ
يبحث عن كوكب أو طيار
شاعر
يتأمل في هذه الأرض "ارض الرجال "
ومدافعون
عن البيئة تشغلهم آخر عجول البحر الرهبان في
رأس الأبيض وصيادون منفردون يسبحون من رأس
الكلب أي "داخلت أنواذيب" حيث ينغرز رأس
النعامات هجائن بحرية ذات أسماء غنية الإيحاء
الشفنين القيثارة والجلد الأزرق السمك
النائم والمرجان الذهبي الجودة
ولا ننسى مثقفي اليونسكو أو معهد العالم
العربي للمسنين من الذين جاءوا يتصفحون مصاحف
عمرها اكثر من ألف سنة في مكتبات الواحات في
شنقيط أو في ولاته .
هذا إلى جانب "مغامر المغالات" أبطال صلاة الرياضة المعاصرين المستعجلين اكثر من أن يمارسوا المشي أو السباق المهري في صحراء المجابة الكبرى التي حكى عنها مشاهير الرحالة العرب فيكتفون بالتحليق فوقها بالطائرات الفردية الفائقة الخفة أو بالمناطيد أو بالمظلات الرياضية الحديثة .