عند
الأكثرية من الموريتانين تبقى الحياة
البدوية هي المثل الأعلى حتى ولو أن أهل الحضر
يزداد عددهم يوم بعد فإنهم لا ينون أبدا
العودة إلى الينابيع كل ما سنحت لهم الفرصة
مثلا في أوقات الاطارة .نشهدهم يعودون إلى
مخيمات قبلتهم الأصلية .
كذلك
عند افتتاح موسم "الكيطنة" أي قطف البح
في واحات النخيل يشاهد ألوف الموريتانين ومن
جميع أنحاء البلاد يصعدون مشيا على الأقدام
أو على ظهور الإبل أو في الطائرات
أو في السيارات ويغتنمون فرصة لقائهم السنوي
للقيام بمهرجانات كبيرة ونذكر في هذه
المناسبة الاحتفال الثقافي أو الفلوكلوري
الكبير الذي يقام حاليا في اطار بينما
تقدم عروض حرفية تقليدية و سبقات الإبل .
وليس
من النادر أن نرى المدنيين من سكان انواكشوط
لنزهة قصيرة لقضاء الليل تحت الخيام عند
أصدقائهم في المخيمات في ضواحي العاصمة .
وحوالي
الشهر اكتو بر تشرين الأول كان سكان المدينة
في حاجة إلى الهوى
الطلق ينصبون الخيام في الرمال القريبة من
انواكشوط وهكذا يخرج الموظف الكبير من مكتبه
والتاجر من متجره ليتمتع باللذات هذه الحياة
التي لم يشهد أبدا في قرارة نفسه أن يستغني
عنها .