إذا
ما شأنا أن نقوم بدرس اقتصادي
العالم كله وحتى أيضا بين أهل البدو يتبين
لنا بتأكيد أن الموريتانين هم اكثر استهلاكا
لشاي ، يشربونه في كل الظروف في البيت وفي
المكتب ، تحت الخيمة في
وسط الصحراء وفي محطات الوقود عندما يمونون
عرباتهم ، على مراكب صيد الأسماك ... الخ
وأكثر
من ذلك فإن الشاي اصبح المشروب الذي لا يستغنى
عنه في شعائر الصداقة وفي الضيافة
الموريتانية .
فالموريتاني
عند تنقله قد ينسى عتاده لكنه لا ينسى لوازم
الشاي البسيطة : مسخنة تعمل على الكحول أو
الغاز " لحموم" ، وأبريق الشاي قالب لسكر
والمطرقة لكسره والكاسات الزجاجية وبالتأكيد
أكياس الشاي الصغيرة والضمة من أوراق النعناع
الطازجة . ليست كل أنواع الشاي ، بل شاي الصين
الأخضر وبنوع حصري الصنف 8147 وما تبقى من أصناف
الشاي هو موضع نفور واستياء ويسمى بسخرية "الخمراي".