Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

المدن التاريخية في موريتانيا

- شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط - شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط الثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

- شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط الثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

- شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط الثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

- شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط الثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

- شنقيط: تعتبر شنقيط وريثة مدينة آبير التى توجد أطلالها اليوم على بعد 3 كلومترات إلى الشمال الشرقي من شنقيط، والموطن الأول لمؤسسى هذه المدينة. وتعيد الروايات المحلية تأسيس أبير إلى سنة 160هـ/777م، فى حين تجعل تأسيس شنقيط فى 660هـ/1262م. ويعتبر سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم أن مسجدها قد تأسس فى حدود 1400.

ولا نجد ذكراً لشنقيط قبل البرتغاليين فى القرن 15 الذين وصفوها فى القرن الموالى بأنها قرية صغيرة. وجاء أول ذكر لها فى المصادر العربية على يد عبد الرحمن السعدي الذى قال إن قاضى تنبكتو أيام حكم الطوارق لها هو أحد صنهاجيى شنقيط يدعى محمد نضّ الذى تولى هذا المنصب قبل1433 وبنى بها جامع سيدى يحيى.

وبدأ ازدهار شنقيط التجاري وتألقها الثقافي فى القرن 17، وبلغ أوجه فى القرنين18 و 19. ونجد أول إشارة إلى ذلك الازدهار فى رواية سيدى عبد الله المتقدم ذكرها عن خروج قافلة تجارية من شنقيط بتلك الضخامة (32 ألف بعير) مما يعكس أهميتها حينئذ كميناء للتجار الصحراوية ومنطلق سنوي لركب الحج الصحراوي. ولذا منحت شنقيط إسمها للبلد ككل. وتعززت تلك الصورة الإيجابية أكثر فى البلاد العربية خلال القرنين الماضيين بفعل ما حظي به العلماء الشناقطة من مكانة وما تركوا من انطباعات حسنة فى المراكز العلمية المشرقية والمغربية التى حلوا بها.

وخلافاً لجارتها الشمالية، استطاعت شنقيط أن تحافظ على مكانتها التجارية والثقافية حتى نهاية القرن 19 على الرغم مما عانته من مصاعب وصراعات داخلية وخارجية. وإذا كان الرعيل الأول من علماء شنقيط البارزين من أمثال القاضى عبد الله (ت.1103/1691) و أحمد أكد الحاج(ت.1086/1675) قد تلقى تكوينه العلمي فى وادان، فإن شنقيط قد حققت اكتفاءها العلمي ابتداء من محمد بن المختار بن الأعمش (ت.1103/1691) ومن قفوه. ويكفى أن نتذكر علماء بارزين من أمثال: الخليفة بن أحمد أكد الحاج وابنه أحمد (ت.1188/1775)، وأحمد بن المختار بن الطالب محمد بن المختار بن الأعمش(ت.1155/1742)، وأحمد بن الحاج حمى الله(ت.1193/1779) وابنه عبد الله (ت.1209/1794)، وسيدى محمد بن حبت(ت.1288/1871)، والشيخ بن حامنى(ت.1318/1900)...

وتعتبر مكتبات أهل حبت، وأهل أحمد الشريف، وأهل حامني، وأهل عبد الحميد، وأهل لداعه، وأهل السبتي، وأهل الخرشي أهم الشواهد المعاصرة على ماضى شنقيط الثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

لثقافي المتميز.

 

وتقدمت الإشارة إلى أن المدن الصحراوية لم تعد حاملة لواء المعرفة فى المنطقة والمحتضن الرئيس لها منذ انتقل مركز الثقل الثقافي نحو الأرياف والبوادى القريبة من السواحل التى ولدت المحضرة فى أحضانها وتطورت. غير أن المقام لا يتسع الآن للخوض فى ذلك النوع من المحاضر لصعوبة الإحاطة واعتباطية الانتقاء.

 

 

 ولاته (بيرو): تختلف الروايات بشأن تاريخ تأسيس هذه المدينة العتيقة التى اشتهرت بوصفها محطة من محطات القوافل عبر الصحراء ومنارة علم ومعرفة قبل أن يصيبها الوهن مع نهاية القرن 12هـ/18م. ولعل أقرب تلك الروايات إلى الحقيقة هي تلك القائلة إنها تأسست فى 625 هـ/1224م على أنقاض غانة(كمبى صالح) كمحطة متقدمة فى التجارة مع بلاد السودان على الطريق الغربي من المحور الأوسط المار بتغازه فتوات. وذاع صيتها التجاري فالثقافي فى تلك الفترة إذ نجد أول ذكر لها من خلال النشاط التجاري لأبناء المقري الذين استقر اثنان منهم بها(عبد الواحد و علي)، فى حين تمركز أبوبكر ومحمد بتلمسان وعبد الرحمن بسجلماسة. وزارها ابن بطوطة أثناء رحلته وأقام بها قرابة خمسين يوما ووصف أهلها ومناحى الحياة فيها. وتحدث عنها بوصفها مركز إشعاع ثقافي بالمنطقة وبوابة أساس فى العلاقات مع بلاد السودان، رابطا بين ازدهار الحركة التجارية بها وتنوع الحضور البشري.    

 غير أن ذلك الوضع سيتغير بتغير الأوضاع السياسية والبشرية فى المنطقة  ابتداء من نهاية القرن 14م لصالح تنبكتو، إذ لاحظ ابن خلدون فى أخريات أيامه أن الطريق الغربي الممتد "من ناحية السوس إلى والاتن قد أهمل لما صارت الأعراب من البادية السوسية يغيرون على سابلتها ويعترضون رفاقها، فتركوا تلك ونهجوا الطريق إلى بلد السودان من أعلى تمنطيت[إقليم توات]".

وصاحب هذا التزحزح لمسالك التجارة نحو الشرق تألقت تنبكتو على حساب ولاته الذى وجد التعبير الثقافي عنه فى هجرة العلماء من الثانية إلى الأولى. وفى ذلك يقول عبد الرحمن السعدي: "كان التسوق قبل فى بلد بيرُ[ولاته] وسكن فيه الأخيار من العلماء والصالحين وذوى المال من كل قبيلة ومن كل بلاد: من أهل مصر ووجل وفزان وغدامس وتوات ودرعة وتغلاله وفاس وسوس وبيطُ إلى غير ذلك. ثم انتقل الجميع إلى تنبكتُ قليلا قليلا حتى استكملوا فيه وزيادة مع جميع قبائل صنهاجة بأجناسها، فكانت عمارة تنبكتُ خراب بيرُ".

غير أن الآية ستنعكس إثر انهيار إمبراطورية السونغاي على يد السعديين واستيلائهم على تنبكنو فى 1591 وما تولد عنه من هجرات بشرية باتجاه الأراضي الموريتانية حيث نشط مجدداً محو تنبكتو-ولاته. وكانت ولاته أولى ملاذ علماء تنبكتو ووريثتها المباشرة على الصعيد المعرفي. فازدهرت محاضرها الكثر منذ ذلك الوقت واطلعت بدور ريادي فى الانتشار العمودي والأفقي للمعارف العربية الإسلامية في ذلك الجزء من المنطقة. ونجد صدى واسعا لمحاضر ولاته وعلمائها فيما سطر هؤلاء من تواريخ وكتب تراجم ومجامع إفتائية وغيرها من شواهد علمية باقية مع الزمن.

 

 

وادان: تعتبر هذه المدينة توأم تيشيت ومعاصرتها، إذ أسستا على الأرجح فى  536/1142 من قبل تلامذة عياض الذى تحمل الإحالة إليه هنا أكثر من دلالة تاريخية واجتماعية. وتتعدد كذلك الروايات بشأن التأسيس وإن كان أكثرها شيوعاً تلك التى تنسبها إلى ثلاثة حجاج هم: الحاج عثمان الأنصاري، والحاج يعقوب القرشي، والحاج علي الصنهاجي. وتضيف بعض الروايات حاجًا رابعا هو عبد الرحمن الصائم، جد الصيام. كما يقال إن هؤلاء الحجاج الثلاثة الأول كانوا يقطنون قرى حول وادان قبل حجهم، وأنهم هجروها بعد قضاء نسكهم وقرروا تأسيس وادان. وتوجد اليوم على مقربة من وادان أطلال العديد من القرى مثل تفرله، وتامكونه.

وورد أول ذكر لوادان سنة 850/1447 فى رسالة أحد التجار الجنويين بتوات، قبل أن تذكرها الكتابات البرتغالية فى القرنين 15 و16. ويذكر الوزان هيمنة لودايه على المنطقة الممتدة بينها وبين ولاته. ونظراً لأهميتها فى المنظومة التجارية الصحراوية وقتها بوصفها مجمعاً لطرق التجارة على المحور الغربي، وتحكمها فى مملحة الجل؛ فقد حاول البرتغاليون إقامة مركز تجاري بها ما بين 1485-1490، ووصلت إليها حملتان سعديتان فى 43-1544 و 1584.

وقد تألق نجمها كمحطة تجارية وكمركز إشعاع علمي ختى أواسط القرن 18 حيث ستنتزع منها شنقيط تلك المكانة. ويقول الطالب أحمد بن اطوير الجنة أنه كان يوجد  فى وادان أربعون دارا متجاورة فى كل منها عالم. ومهما كان حظ تلك الرواية من الصحة، فإنها تعبر عن انتشار عمودي وأفقي للثقافة فى تلك المدينة نلمسه من خلال اضطلاعها بأقدم المؤلفات المعروفة فى المنطقة(موهب الجليل) ورجوع الكثير الأسانيد العلمية لمشاهير فقهائها من أمثال أحمد بن أيد القاسم. وما تزال بوادان مكتبات لها أهميتها على الرغم من أن مضاعفات الصراع على إمامة المسجد فى النصف الأول من القرن 19 قد حرمتها من نفائس مخطوطاتها التى ورثتها تيشيت بدرجة أولى وشنقيط بدرجة ثانوية.

 

- تيشيت: أسست هذه الحاضرة بمنطقة ظهر تيشيت التى عرفت العمران الحضري منذ العصر الحجري الأخير. وتتباين الروايات بشأن تاريخ تأسيس تلك المدينة واشتقاق إسمها. وترجع تلك الروايات تأسيس المدينة إلى النصف الأول من القرن 6هـ/12م وإن اختلفت فى تحديد السنة بين 536/1142 و544/1149 أو 540/1145. ولعل التاريخ الأول أكثر تداولاً وارتباطاً بالرواية القائلة بهجرة تلاميذي القاضى عياض بن موسى السبتي(ت.544/1149): الشريف عبد المومن بن صالح والحاج عثمان الأنصاري من أغمات وتأسيس مدينتي تيشيت و وادان " فانتشر عنهما العلم واتسع نطاقه قروناً عديدة فى القريتين، وكان قبل ذلك قاصرا على علوم الشرع دون آلاتها ومتمماتها" على حد قول ابن حامدن.

وجاء أول ذكر مكتوب لتشيت فى بداية القرن 16 لدى الوزان بوصفها مدينة صغيرة، قبل أن يذكرها مارمول ومحمود كعت. وارتبط ازدهار تيشيت بموقعها كمحطة على مسالك القوافل الرابطة بين مملحة الجل ومنحنى نهر النيجر، ودورها فى تنظيم العلاقات التجارية بين شمال الصحراء وجنوبها الذى استمر حتى أواخر القرن 19. ونجد صدى لدور تيشيت التجاري المتميز خلال الفترة الحديثة فيما ذكره سيدى عبد الله بن الحاج ابراهيم(ت.1233/1818) من خروج قافلة تجارية ذات يوم من شنقيط مؤلفة من 32 ألف بعير من بينها 12 ألف بعير لأهل تشيت. كما تشهد سجلات دار إيليغ المغربية على درها التجاري الحيوي فى القرن التاسع عشر.

وقد انجبت تيشيت خلال القرون الأربعة الماضية الكثير من العلماء من مثال الحاج الحسن بن آغبدي الزيدي، وأبناء فاضل الشريف، وأحمد الصغير المسلمي، وأبناء امبوجه. وتقف مكتباتها اليوم شاهداً على ما عرفته من إشعاع ثقافي يجعلها اليوم تحتضن أهم مخزون وثائقي - كماً وكيفاً - فى مدننا التاريخية.